Blog

كيف أتعامل مع الطفل الذي يعاني من فرط الحركة؟

كيف أتعامل مع الطفل الذي يعاني من فرط الحركة؟

اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) يعد أحد أكثر اضطرابات النمو العصبية شيوعًا لدى الأطفال، إذ يتميز بثلاثة عناصر: نقص الانتباه، فرط النشاط، والاندفاع. يؤثر هذا الاضطراب على قدرة الطفل على التركيز والتنظيم والسلوك في المدرسة والمنزل. مع ذلك، يمكن إدارة ADHD بنجاح من خلال استراتيجيات تربوية وعلاجية مناسبة.

التعرف على أعراض ADHD

أعراض عدم الانتباه

  • صعوبة التركيز على التفاصيل، ارتكاب أخطاء غير مقصودة في المدرسة.

  • صعوبة في متابعة التعليمات أو إكمال المهام.

  • فقدان الأشياء ونسيان المواعيد.

  • سهولة التشتت بالأفكار أو الأصوات المحيطة.

أعراض فرط النشاط والاندفاع

  • عدم القدرة على الجلوس بثبات، التململ المستمر.

  • الحركة المفرطة أو الركض في أوقات غير مناسبة.

  • التحدث بسرعة ومقاطعة الآخرين.

  • صعوبة الانتظار في الدور أو التحكم في الاندفاع.

  • إكمال جملة الآخرين أو الإجابة قبل سماع السؤال كاملاً.

أنواع ADHD

يمكن للطفل أن يعاني من نوع واحد أو مزيج من الأنواع الثلاثة: inattentive، hyperactive-impulsive، والنوع المشترك. يجب أن تبدأ الأعراض قبل سن 12 وأن تستمر لأكثر من ستة أشهر في أكثر من بيئة واحدة لتشخيص الاضطراب.

استراتيجيات سلوكية لإدارة ADHD

الثناء والمكافآت

تشجع Mayo Clinic على تقديم الثناء المتكرر للطفل عند اتباع القواعد، لأن الأطفال المصابين بـ ADHD يتعرضون للنقد أكثر من غيرهم، مما يؤثر على احترامهم لذواتهم. اجعل الثناء محددًا وابتعد عن النقد المتكرر.

إعطاء تعليمات بسيطة وواضحة

عند توجيه الطفل، حافظ على التواصل البصري وقدم تعليمات قصيرة وواضحة. تجنب سرد عدة أوامر في آن واحد، وقسم المهام إلى خطوات صغيرة.

إنشاء عادات صحية

النوم الكافي والنظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني تساعد في تقليل أعراض ADHD. تأكد من أن الطفل يتناول وجبات منتظمة ويشرب الماء ويمارس تمارين متنوعة. كما يجب الالتزام بأوقات النوم والاستيقاظ.

تنظيم الروتين والواجبات

الروتين يساعد الطفل على توقع ما سيحدث ويقلل من التشتت. ضع جدولًا يوميًا يتضمن الواجبات المدرسية والراحة والأنشطة، واستخدم قوائم مرجعية. يمكن استخدام مؤقت لمراقبة الوقت وتذكير الطفل بالمهام.

تنمية المهارات الاجتماعية

الأطفال المصابون بـ ADHD يحتاجون لممارسة مهارات اجتماعية. قم بتشجيعهم على اللعب مع أطفال آخرين في مجموعات صغيرة، وعلمهم كيفية انتظار دورهم والتحدث بلطف. يمكن للمدرسة تنظيم جلسات للتدريب على المهارات الاجتماعية أو الأنشطة الجماعية.

استراتيجيات للمدرسة والبيت

تشير Royal Children’s Hospital في ملبورن إلى عدة طرق لمساعدة الأطفال المصابين بـ ADHD في المدرسة والمنزل:

  • إعطاء تعليمات قصيرة مع الحفاظ على التواصل البصري، وطلب من الطفل تكرارها.

  • تقليل المشتتات في البيئة الصفية، واختيار مكان جلوس مناسب قريب من المعلم.

  • توفير فترات راحة قصيرة بين الأنشطة للسماح للطفل بتفريغ طاقته.

  • الحفاظ على روتين ثابت وإعطاء تحذيرات قبل تغيير النشاط.

  • استخدام قوائم مرجعية وجدولة الأنشطة في الأوقات التي يكون فيها تركيز الطفل أفضل، مثل الصباح.

  • تشجيع الطفل عبر تحديد أهداف قابلة للتحقيق والاحتفال بالإنجازات الصغيرة.

العلاجات الطبية والنفسية

يشير معهد الصحة النفسية الأمريكي إلى أن العلاج الأمثل لـ ADHD يجمع بين الأدوية والعلاج السلوكي. قد تشمل الأدوية المنبهات التي تزيد من مستويات النواقل العصبية في الدماغ لتحسين الانتباه. العلاج السلوكي يركز على تعليم الطفل إدارة السلوك وتطوير مهارات التنظيم، ويشمل تدريب الأهل على توفير بيئة منظمة وداعمة.

دور الأسرة والدعم الاجتماعي

  • التفاهم: يجب أن يدرك أفراد الأسرة أن سلوك الطفل جزء من اضطراب عصبي وليس تحديًا مقصودًا.

  • التعاون مع المدرسة: التواصل المنتظم مع المعلمين لمتابعة تقدم الطفل وتعديل الاستراتيجيات.

  • المجموعات الداعمة: انضمام الأسرة إلى مجموعات دعم لآباء الأطفال المصابين بـ ADHD يوفر تبادل الخبرات والاستراتيجيات.

يمكن إدارة اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه بنجاح من خلال فهم الأعراض وتطبيق استراتيجيات سلوكية فعالة في المنزل والمدرسة. يساعد التعاون بين الأهل والمعلمين والمتخصصين في توفير البيئة المناسبة للطفل لينجح أكاديميًا واجتماعيًا.

يحتاج الأطفال المصابون بفرط الحركة وتشتت الانتباه إلى برامج خاصة. احجز استشارتك مع وارفة للاستشارات لوضع خطة عمل مشتركة بين الأسرة والمدرسة لتحسين مهارات طفلك وتطويره.

اترك تعليقاً